فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
75
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
هذه حجّة أخرى على أنّ الواحد ليس نفس الماهية ولا مقوما لها ، لأنّا إذا فهمنا ماهية شيء ماهية الواحد لم يجب أن يحكم عليها بكونها واحدة ، فلو كان الواحد نفس ماهية الشيء أو مقوّما لها لاستحال ذلك . قوله : « فالواحدية ليست ذات شيء منها ولا مقوّمة لذاته بل صفة لازمة لذاته » . هذا هو نتيجة ما ذكر من الدلائل . « 1 » قوله : « وكذلك المادّة يعرض لها التوحّد والتكثّر ، فتكون الوحدة « 2 » عارضة لها » . معناه : أنّ الماهية قد تعرض لها الوحدة تارة والكثرة أخرى ، وهذا يدلّ على مغايرتهما للماهية . قوله : « فلو كانت « 3 » طبيعة الوحدة « 4 » طبيعة الجوهر لكان لا يوصف بها إلّا الجوهر ، وليس يجب إن كان طبيعتها طبيعة العرض أن لا يوصف بها » . معناه : أنّ الوحدة « 5 » يوصف بها الجوهر ويوصف بها العرض ، وهذا يدلّ على أنّ الوحدة عرض « 6 » إذ لو كانت جوهرا لامتنع أن يحمل على
--> ( 1 ) . ف : - فالواحدية ليست . . . الدلائل ( 2 ) . ف : الواحدة ( 3 ) . ش : كان ( 4 ) . ف : الواحدة / يمكن أن نحسب هذا الضبط هنا وبعده صحيحا من وجه . ( 5 ) . م : الواحدة ( 6 ) . ف : - عرض